يتطلب تطوير واحدة من أولى منشآت الجيل الثاني لإنتاج وقود الطيران المستدام (SAF) على نطاق تجاري في العالم دمجاً ناجحاً لتقنيات متقدمة متعددة ضمن عملية صناعية موحدة.
وعقب الانتهاء من مرحلة أعمال الهندسة والتصميم الأولية (FEED)، أصبح مشروع الوقود الأخضر أول مشروع لإنتاج وقود الطيران المستدام من الجيل الثاني في أوروبا يصل إلى هذا الإنجاز البارز. وقد ساهم ذلك في الحد من مخاطر المشروع بشكل كبير من خلال الهندسة التفصيلية، وتكامل التقنيات، والتطوير التجاري، مما أرسى أساسًا متينًا للتنفيذ.
وبفضل موقعه الاستراتيجي في تيسايد، يستفيد المشروع من سهولة الوصول إلى البنية التحتية الصناعية المتطورة، وسلاسل التوريد الموثوقة، وشبكة احتجاز الكربون وتخزينه الناشئة في المملكة المتحدة، مما يضع القواعد الأساسية لإنتاج وقود منخفض الكربون على نطاق واسع.




بمجرد تشغيله في عام 2032، سينتج مشروع الوقود الأخضر حوالي 180 مليون لتر من وقود الطيران المستدام (SAF) سنوياً، وهو ما يعادل حوالي 38% من احتياجات المملكة المتحدة المتوقعة من وقود الطيران المستدام من الجيل الثاني بموجب "تفويض وقود الطيران المستدام" (SAF Mandate).
ومن خلال تحويل المواد العضوية إلى وقود منخفض الكربون مع تخزين ثنائي أكسيد الكربون الحيوي بشكل دائم، من المتوقع أن يحقق المشروع خفضًا في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري طوال دورة الحياة بنسبة تتجاوز 200% مقارنة بوقود الطائرات التقليدي، مما يجعله واحداً من أولى منشآت إنتاج وقود الطيران المستدام "خالي من الكربون" في العالم.
وإلى جانب الحد من الانبعاثات الكربونية لقطاع الطيران، سيوفر مشروع الوقود الأخضر المئات من فرص العمل عالية المهارة، ويجذب استثمارات خاصة كبرى، ويعزز أمن الطاقة في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى تحسين الميزان التجاري للبلاد عبر تقليل الاعتماد على وقود الطائرات المستورد.
وبوصفه المشروع الرائد في المملكة المتحدة لإنتاج وقود الطيران المستدام من الجيل الثاني، سيمثل هذا المشروع نموذجاً يحتذى به للجيل القادم من منشآت الوقود المتقدم المنخفض الكربون.